عبد الكريم الزبيدي
405
عصر السفياني
اللّه . . أشهد أن محمدا رسول اللّه . . . ويقام للصلاة . . فيتقدّم الإمام المهدي ليكبّر . . وإذا بمشهد تنخلع له القلوب ، وتتجمّد لأجله العيون في محاجرها . . ويتسمّر الناس في مواضعهم . . وتنفتح أفواههم بالكلام ، ولكن الكلمات لا تخرج لهول المشهد . . ويقف لأجله شعر أجسادهم . . وتنحبس أنفاسهم لحظات . ها هو نبي اللّه عيسى ابن مريم عليه السّلام ينزل من السماء في موكب من الملائكة . . إنه يوم المعجزات . . وأيّ معجزة أكبر من هذه . . ويتقدّم نبي اللّه عيسى ابن مريم عليه السّلام ، وشعر رأسه الأسود يلتمع بالزيت ، وكأنما يقطر منه الماء . . يتقدم في خطوات معدودات نحو وليّ اللّه وحجته في أرضه ، المهدي عليه السّلام . . وكل خطوة يخطوها عيسى المسيح يكبّر جموع المصلين هاتفين : اللّه أكبر . . ويستقبله حفيد رسول اللّه محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالسلام ، ويقول له : تقدّم ، صلّ بالناس . . يقول عيسى المسيح : إنما أقيمت الصلاة لك . . إن بعضكم على بعض أمراء ، تكرمة لهذه الأمة . . ويصلّي الإمام المهدي بالناس إماما . . ويصلي نبي اللّه عيسى إلى يمينه مأموما . .